ابن عربي
141
مجموعه رسائل ابن عربي
وقال : للّه في خلقه طلائع * أرواحها كلها طوالع « 1 » إن أنجدت طالبات علو * دارت بأنفاسها الشرائع أو اتهمت طالبات سفل * دارت بأنفاسها الطبائع فبين شرع وبين طبع * قام لنا مالك وشافع فمالك يقتضيه طبعي * وشافع في الطباع شارع وقال : بطون في بطون في بطون * ظهور في ظهور في ظهور وجود في خمود في وجود * خمود في وجود في خمود « 2 » وقال : الكامل من الرجال يكنى « أبا العيون » ( لأنه ينظر إلى كل شيء بعين ذلك الشيء ، فيعطي كل ذي حق حقه ، لأن اللّه أعطى كل شيء خلقه ) « 3 » . فتحقق بمولاه في قوله : تَجْرِي بِأَعْيُنِنا . فجمع وما أفرد . فالعين التي يرى بها ربه ، غير العين التي يرى بها نفسه ، وعين يرى بها فعله ، وعين يرى بها ذنبه ، وعين يرى بها قربه ، ولكل حال عين . وقال : المعاذير تهمة وتزكية ، ومن لحق برجال اللّه تعالى لم يعتذر ، فالعذر علة قاطعة ، فاقبلها ممن جاءك بها ، ولا تكنها ، ولن يجيء إليك بها مثلك . وقال : لو كان للوجود انتهاء ، ما كان لي عليك بقاء . وقال : في صورة الحسن أبدي لي محبته * فما رأيتك إلّا كنت لي حسنا
--> ( 1 ) في الأصل : زوابع . ( 2 ) يعني كلما أشتد البطون والخفاء والغموض في أي مظهر من مظاهر الكون أو في كلياته كان هذا الخفاء والغموض من مبدأ الأشد أنواع الظهور . ولذلك شاهد من العلم الحديث . فالذرة أخفى الكائنات مشهدا وأغمضها معرفة ، ومنها يبدأ أشد أنواع الظهور في عالم الخير والشر على السواء . ( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل .